العلامة الحلي

مقدمة المشرف 8

نهاية المرام في علم الكلام

الحنفية وأبو هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه ، وأمّا الأشعرية فإنّهم ينتمون إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بالآخرة ( 1 ) إلى أُستاذ المعتزلة ومعلّمهم ، وهو علي بن أبي طالب » ( 2 ) . 4 . العترة الطاهرة ودورهم في نشوء هذا العلم : إنّ العترة الطاهرة وإن أُقصيت عن القيادة الإسلامية ، إلاّ أنّه أُتيحت لهم الفرصة في آخر عهد الأمويين وأوائل حكومة العباسيين ، في شرح المعارف وتوضيح الحقائق وتربية رواد الفكر ، وارشاد الحكيم إلى دلائل وبراهين لا يقف عليها إلاّ الأوحدي من الناس والتلميح إلى نكات عرفانية ، لا يدركها إلاّ العارف المتألّه . ففي أدعية الإمام زين العابدين إشارات كلامية وتلميحات عرفانية ، كما أنّ في الأحاديث المرويّة عن الصادقين والكاظمين كميّة هائلة من البحوث الكلامية ، والمناظرات العلمية التي أدّت إلى نضوج علم الكلام الإسلامي بوجه واضح ، وها نحن نذكر احتجاجين قصيرين للإمامين الصادق والرضا - عليهما السَّلام - ليكونا نموذجين لما لم نذكره : مناظرة الإمام الصادق مع أحد القدرية : روى العياشي : أنّه طلب عبد الملك بن مروان من عامله بالمدينة أن يوجه إليه محمّد بن علي بن الحسين ( الباقر ) - عليه السَّلام - حتى يناظر رجلاً من القدرية وقد أعيا

--> 1 . والصحيح أن يقول : أخيراً ، وقد تسرّب هذا اللحن إلى الكتب العربية حتى استعمله سعد الدين التفتازاني في مطوّله . 2 . شرح ابن أبي الحديد : 1 / 17 .